MassaJo
MassaJo

دخان الواتس اب

الدكتور احمد الهباهبه – هلا نيوز 

نقول دخان الواتس اب فعلا انه مضر بسب الاساءه باستخدامه على مدار الاربعه وعشرون ساعه  فعند الصباح تستلم مئات الرسائل تقول لك صباح الخير وعند منتصف النهار تستلم المئات من الرسائل من نكت وادعيه ومجاملات وبالليل مساء الخير 

الواتس اب وجميع وسائل الاتصال وجدت للمنفعه وليس لامور لا تستحق ان تفتح بها الموبايل  وتخسر النت الموجود لديك

قلت سابقا في مكان ووقت لا أتذكرهما إن وجود الكائن البشري في مجموعة «للواتس اب» يعادل من ناحية الضرر الصحي والنفسي تدخين أربع علب سجائر يوميا، ومع هذا فإنه لا أحد يتعامل مع انضمام شخص إلى قروب واتس اب بذات الطريقة العنصرية التي ينظر بها للمدخن البائس المسكين الذي لا يضر إلا نفسه في غالب الأحيان.

وليس هناك تحذيرات صحية تكتب على «علب» الواتس اب تخبر المستخدم أن المشاركة وقراءة الرسائل في تلك المجموعات سبب رئيسي لكثير من الأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، وتلف خلايا المخ، وكثير من الأمراض العضوية والنفسية.

وقد يكون الأمر تحت السيطرة ـ ليس كثيرا ـ في الأوقات العادية التي ليس فيها أحداث كثيرة ومتتابعة، لكن الأمر يصبح كارثيا ومؤذيا في مثل هذه الأيام التي تصب فيها الأخبار صبا على رأس البشر الذين لا يد لهم في صناعة أحداث تلك الأخبار، ولم يشاركوا في صنعها، ولن يكون لهم دور في انتهائها.

صانعو الإشاعات الذين لا هدف لهم موجودون دائما وفي «أوقات السعة» فإنهم يصنعون أخبارا من عينة قطة تسجد، وحمار يتوب، وبطيخة تعلن إسلامها بين ملأ من البطيخ الكافر، واكتشاف صخرة حامل بتوأم، وشجرة تحج.

وهذه العينة من الإشاعات رغم أضرارها الصحية إلا أنها لا تصل إلى درجة الأذى الذي تسببه الأخبار والإشاعات في الأوقات التي تتزاحم فيها الأخبار وتتوالى فيها الأحداث. ومثل هذه الأوقات هي جنة صانعي الإشاعات. تصبح صناعة الشائعة سهلة ولا تحتاج إلى مجهود كبير في الصياغة و«الحبكة»، فالناس جاهزون لتناول أي خبر وتصديقه، أو حتى وضعه كاحتمال وارد حتى لو كان مجرد كذبة صمعاء عرجاء لا تدخل ذمة عاقل.

ويصبح الوضع جحيما لا يطاق إن أضفنا إلى علة الواتس اب علة أخرى، وهي التي يمكن تسميتها ـ دون تحفظ ـ «محنة التمصدر» التي يصاب بها بعض مستخدمي تويتر وتجعلهم ينشرون أخبارا بغرض السبق والظهور بمظهر القريب من صانع القرار، وأنهم على علاقة وثيقة بالديوانية «اللي عروقها في الماي»، على رأي الجميل سعد الفرج. فيعينون وزيرا ويعفون آخر ويسجنون مواطنا ويطلقون سراح آخر، ويقرعون طبل الحرب في مكان، ويعلنون السلم في آخر. ويصدرون قوانين وتشريعات ويلغون أخرى.

وعلى أي حال..

افتراض حسن النية في وسائل التواصل الاجتماعي، وأن كل الإشاعات يطلقها أشخاص فقط لأنهم أغبياء، هو غباء يبدو أشد فتكا من كل الأمراض السابقة.

الأمر أشبه بسوق مشبوه، سلعته الوحيدة هي عقلي وعقلك ـ إن وجد بالطبع ـ نحن الذين لا ناقة لنا ولا جمل ولا حمار في كل ما يحدث.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.