MassaJo
MassaJo

«واشنطن بوست» نقلاً عن كوشنر: نحن رجال أعمال ولسنا ساسة والمنطقة متحدة ضد إيران والتطرف

هلا نيوز – عمان

إبراهيم درويش

لندن ـ «القدس العربي»: في مقابلة أمام مؤتمر الشرق الأوسط «منبر سابان» في معهد بروكينغز يوم الأحد أكد كوشنر أن اندفاع إدارة ترامب لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينين نابع من هدف أوسع وهو وقف التأثير الإيراني وخطر تنظيم «الدولة». وقال «لو أردنا أن نحقق الاستقرار في المنطقة فعلينا حل هذا الموضوع».
وقال إن ترامب «يتعامل مع ضرورة حل هذا». وتعلق صحيفة «واشنطن بوست» إنه بعد عام تقريباً من الجولات والتحركات فلا أحد يعرف إلى أين ستقود هذه المبادرة. وتشير إلى أن المشاركين المفترضين في الخطة – التي يصفها المسؤولون بالشاملة – بمن فيهم الإسرائيليون والفلسطينيون والداعمون الدوليون لا يعرفون عنها الكثير مما قاد للكثير من التكهنات. وقال مسؤول إسرائيلي بارز الأسبوع الماضي: «لو كان هناك حل الدولتين فإن جزءاً كبيراً من الائتلاف سيعارضها» مضيفاً أن أي محاولة لإنشاء دولة فلسطينية بأي شكل «سيؤدي لانهيار الحكـومة» التي يقـودها بنيامين نتنيـاهو. ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة التنفيدية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي: «هذه شائعات وسمعنا عن تحركات لضم العرب وتقديم مكافآت لإسرائيل والضغط على الفلسطينيين بالتهديد والابتزاز». وزادت التقارير بشأن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل من مظاهر القلق. مشيرة لتحذيرات الملك عبدالله الثاني الذي قال إن أي تحرك «سيستغله الإرهابيون ويثيرون الغضب والإحباط واليأس من أجل نشر آيديولوجياتهم». وفي الوقت الذي قال المسؤولون إن ترامب سيقوم بالتوقيع على تأجيل قانون 1995 والذي يوقعه الرئيس كل ستة أشهر بشأن نقل السفارة وكان موعده النهائي أمس الاثنين إلا انه سيلقي خطاباً منتصف الأسبوع يعترف به بالقدس عاصمةً للدولة اليهودية.

الرئيس يقرر

وكان كوشنر قد تجنب التعليق على موضوع السفارة قائلا إن ترامب لا يزال ينظر للعديد من الجوانب المختلفة. وأضاف «الرئيس هو الذي سيقوم باتخاذ القرار، وهو الشخص الذي سيخبركم لا أنا». ورد حاييم سابان، الملياردير الإسرائيلي الذي يدير الحوار السنوي بين الولايات المتحدة والمسؤولين الإسرائيليين إنه سيتصل بكوشنر الخميس للحصول على إجابة، أي بعد يوم من الخطاب المرتقب لترامب فرد كوشنر «تمام» . وابتعد كوشنر عن الأضواء في الوقت الذي كان فيه المحقق الخاص روبرت موللر يحقق في إمكانية علاقته بالتدخل الروسي في انتخابات عام 2016. ولم يستطع سابان ـ الذي يعتبر من المتبرعين الكبار للحزب الديمقراطي وقال إنه طور علاقة جيدة مع صهر الرئيس ـ استخراج معلومات منه حول الخطة المقترحة للسلام.
وبعد أن شرح كوشنر أن الإيرانيين بـ «طموحاتهم النووية والفساد الإقليمي الواسع الذي يقومون به» إلى جانب تهديد تنظيم الدولة والأيديولوجية المتطرفة يمكن التصدي لهما بعدما يتم حل القضية الإسرائيلية – الفلسطينية، رد سابان بسؤال طرحه الكثير من خبراء المنطقة: «أفهم هذا ولكن من أجل تحقيقه» و»الفريق فيه محامي أملاك وإفلاسات، ولا أعرف كيف استمر هذه الاشهر، وهذا مثير للدهشة فلا يوجد فيه «ماشير» ( كلمة يديشية تعني المحرك) للمحادثات الشرق أوسطية» و «تساءل كيف تعملون وانتم، مع احترامي الشديد لكم حفنة من اليهود الارثوذكس لا فكرة لديهم عن شيء». وتساءل «ماذا تفعلون؟ أسأل بجدية، أنا لا أفهم هذا». ووسط ضحك الحضور رد كوشنر «أؤكد انه ليس فريقاً مقنعاً ولكنه بالتأكيد فريق مؤهل، ماذا تقول؟». 
ويضم فريق كوشنر ثلاثة من اليهود الأرثوذكس، كوشنر نفسه وجيسون غرينبلات وديفيد فريدمان، السفير الأمريكي في إسرائيل والمعروف بدعمه وتمويله الحركة الاستيطانية. أما العضو الرابع فهي دينا باول، قبطية أمريكية من أصل مصري تعمل نائبة لمدير الأمن القومي.

مثل مأدبة عشاء

وأبعدت وزارة الخارجية التي قادت مبادرات عدة في الشرق الأوسط سابقاً عن خطة البيت الأبيض الحالية. وحسب المسؤولين العارفين بنقاشات الفريق فسيتم الإعلان عن الخطة بشكل كامل بدلاً من التحرك من موضوع لآخر على أمل الحصول على تنازلات من كل فريق حوله. وبهذه الحالة سيجد كل طرف فيها ما يمكن قبوله. وقارن مسؤول الخطة المقبولة بحفلة عشاء يعدها المضيف، فبدلاً من سؤال كل مدعو عما يريد تناوله تقدم لهم وجبة مكونة من عدد الأطباق وكل واحد يأخذ ما يحب ويترك ما لا يـحب.
ومن أجل أن يفهموا الوضع يقول كوشنر إنه كان عليهم الاستماع والاجتماع مع قادة الدول في المنطقة: «لقد قمنا بالاستماع للتعلم ومعرفة ما هي خطوطهم الحمر والعثور على مناطق اتفاق وأسباب لعمل أشياء بدلاً من أن لا نعمل». وأضاف: «قمنا بمناقشة الكثير من الأفكار في عدد من الأماكن» و»هناك الكثير من التكهنات، وهناك خطة، ما هي؟ وهل هي أربع نقاط أم لا؟» وقال إنه لا يريد لعب تخمينات «فنحن نعرف ماذا في الخطة والفلسطينيون يعرفون ماذا فيها والإسرائيليون يعرفون ماذا فيها». ولم يتم إخبار أي طرف بما تم مناقشته مع الطرف الآخر. وما يعلم الخطة هي الحسابات التي يقول كوشنر عنها «الديناميات الإقليمية» والتي تعتقد الإدارة أنها دفعت السعوديين والدول الأخرى للتعاون مع إسرائيل والإدارة ضد إيران والمتطرفين. وقال إن المنطقة «متحدة ضد العدوان الإيراني». وأكد المسؤولون أن الشركاء العرب وضمنهم السعودية والأردن ومصر والإمارات العربية لهم دور للعبه إلا أن التركيز هو على الفلسطينيين والإسرائيليين. إلا أن كوشنر تجنب أي سؤال حول علاقته مع السعوديين خاصة الأمير محمد بن سلمان. ويرى بعض المسؤولين ان التأخر في خطة الإدارة متعلق بطموحات بن سلمان الذي قام بحملة تطهير في الشهر الماضي وتدخل في الشؤون السياسية اللبنانية. ولكن كوشنر أكد أن لا تأخير: « نحن رجال أعمال ولسنا سياسيين».

«بوليتكو» عن سفير إسرائيل في واشنطن: المواجهة مع حزب الله تتزايد فرصها… وعلاقاتنا مع دول عربية تتحسن

في مقابلة أجرتها سوزان غليسر المحررة في مجلة «بوليتكو» مع السفير الإسرائيلي رون ديرمر قال إنه «متفائل» لكنها أشارت إلى أن خطة الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل تجعل من مهمة تحقيق «الصفقة الكبرى» صعبة وقد تخرب على جهود كوشنر. ومن هنا يقول ديرمر أن فرص النجاح «متواضعة إلى عالية» حتى من أجل إعادة مسار المفاوضات من جديد. ومع ذلك اعتبر ديرمر عدم الاعتراف بالقدس كعـاصمة بـ «مهـزلة».
وأضاف الدبلوماسي المقرب من بنيامين نتنياهو: «استيقظ، لتجد القدس هي عاصمة إسرائيل، وعليك التعامل مع الواقع» إلا أن المسؤولين والقادة العرب الذين تحدثت غليسر معهم قالوا إنهم لم يستشاروا حول الخطة لا من ترامب ولا كوشنر وعبروا عن مخاوفهم من آثارها السلبية. وقال أحد الداعمين للإدارة من العالم العربي «ستجعل الأمور أكثر تعقيداً».
وحذر ديرمر من ان فرص المواجهة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران «تتزايد». وعندما سألت عن مواجهة في سوريا أم في لبنان أجاب: «لا أريد القول لك إن الفرصة تتزايد بغضون عام أو أشهر بل بأسابيع لأنهم كلما دفعوا أكثر عززنا خطوطنا الحمر، ومن هنا فعندما نقوم باتخاذ عمل نقوم بالدفاع عن أنفسنا ولا نعرف ماذا سيحدث ولكنها أكبر مما يفكر الكثير من الناس». وأكد ديرمر على طبيعة العلاقة القوية بين الإسرائيليين وإدارة ترامب. فمن ناحية الموضوع النووي الذي هدد الرئيس بتخريبه قال السفير الإسرائيلي إن أمامه «ستة إلى تسعة أشهر» للدفع بحدول زمني يقنع الإيرانيين بتقديم تنازلات قبل أن ينفذ تهديداته «عليهم معرفة أن هذا الرئيس مستعد للخروج من الاتفاق». وأكد السفير أن الرئيس سيخرج لو لم يتم تصحيح الاتفاقية سواء من الكونغرس أو الاوروبيين «أعتقد أن الرئيس مستعد للخروج من الاتفاقية». وأكد ديرمر أنه تحدث مع مايكل فلين، مدير الأمن القومي السابق الذي تحدث مع السفير الروسي في واشنطن نيابة عن إسرائيل لقتل قرار مجلس الأمن الدولي بشأن النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية. وقال ديرمر إنه تباحث مع فريق ترامب الإنتقالي شخصيا لقتل التحرك الأخير لإدارة باراك أوباما ولكنه «غير متأكد» إن تحدث مباشرة مع فلين. وقال «بالتأكيد تحدثت مع المسؤولين» الذين أصبحوا جزءا من إدارة ترامب. وأضاف «لقد اتصلنا بهم على أمل منع ما يمكن أن يكون قراراً سيئاً لإسرائيل وأمريكا». وأشارت غليسر إلى ظهور كوشنر الذي لا يزال محل اهتمام المحقق الخاص، روبرت موللر في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 أمام معهد بروكينغز ورفضه تقديم معلومات عن الجهود التي يقوم بها فريقه سوى: « كنا نركز على الاتفاق». وتقول الكاتبة إنها تحدثت مع عدد من المسؤولين الأمريكيين والعرب والإسرائيليين الذين قالوا إن تدخل ترامب لن يسهل من مهمة كوشنر. وقال ديرمر إن ترامب يبدو مصراً على الإعلان عن نقل السفارة في خطابه يوم الأربعاء، مشيراً «لا أعتقد أنها ستؤثر على العملية السلمية أبداً» إلا أن قلة ممن تحدثت معهم نهاية الأسبوع الماضي يعتقدون أن الإعلان سيساعد كوشنر وأن الخطة التي يعمل عليها لن يعلن عنها إلا في العام المقبل، رغم التوقعات عن إعلانها نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل. ولاحظت الكاتبة أنه في معظم حديثها مع السفير الإسرائيلي كانت فرصة للكشف عن موقف إسرائيل وبالتالي إدارة ترامب من العملية السلمية. 
وقال السفير إن إسرائيل تنظر إلى العملية كـ»نافذة فرصة» للتعامل مع جيرانها العرب خاصة السعودية وليس الفلسطينيين المتشككين من الجهود الأمريكية. وقال ديرمر «هل ستجتاز القيادة الفلسطينية جسر روبيكون وتعترف بوجود إسرائيل الدائم؟ أعتقد أن هذا هو السؤال الكبير وأعتقد أن هناك الكثير من الدول مستعدة لاختراق الجسر. ولا أعرف إن كان لدى الفلسطينيين هذا الاستعداد».
ويضيف «ربما سيجدون أنفسهم مدفوعين لاجتياز الروبيكون لو شاهدوا الجميع يتجهون نحو المصالحة مع إسرائيل وأن هناك عملية جارية وعندها قد يفهمون أن القطار يغادر المحطة وعندها قد يركبون». ولكن المثير في كلام ديرمر ما لم يقله. فلم يذكر حل الدولتين، على الأقل من الناحية النظرية والذي تتحدث عنه إسرائيل وتدعمه الحكومات الأمريكية السابقة. 
وتعلق غليسر أنها قضت وقتاً وهي تناقش جهود الإدارة الناشئة مع مسؤولين عرب وأمريكيين وإسرائيليين سابقين وحاليين وكلهم بدأوا بالتعبير عن الدهشة والشك من أن العملية السلمية أصبحت في يد شخصين بدون تجربة وهما كوشنر وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ودعا ديرمر للثناء على جهود بن سلمان ولكنه عبر عن موقف واحد يجمع إسرائيل والسعودية من إيران «أرى أن هناك فرصة لم تكن من قبل، وهو التغير الذي لم يكن موجوداً ويحدث في العالم العربي وموقف دوله من إسرائيل. فالكثير من الدول التي اعتبرت في السابق إسرائيل عدواً تراها الآن كشريك محتمل في مواجهة التحديات الرئيسية».
ولكنه ينتظر ترجمة إدارة ترامب خطابها المتشدد ضد إيران ووكلائها في لبنان واليمن وسوريا: «والآن هو كيف ستترجم السياسة إلى فعل» مضيفاً أن الإدارة الحالية لديها موقف مختلف من إيران «وسنعمل معهم لترجمة رأيها إلى سياسة على الأرض» معلقاً أن الإيرانيين «يريدون السعودية للفطور والقدس للغداء وواشنطن للعشاء».

«تايمز»: بريطانيا توقف برنامج مساعدات سرياً في سوريا «لأنها تصل لمتشددين»

نقلت صحيفة «تايمز» البريطانية تقريراً لـ «بيلي كنبير» يسلط فيه الضوء على «وقف بريطانيا لبرنامج مساعدات سري في سوريا» بعد مزاعم بأن «الأموال التي كانت تدفع للمقاول كانت مرتفعة جداً كما أنها كانت تصل لما يسمى المجاهدين».
وقال كاتب التقرير إن «الخارجية البريطانية أوقفت دعماً لرنامج المساعدات بملايين الجنيهات الإسترلينية كانت تشرف عليه مؤسسة آدم سميت الدولية»، مؤكداً أن هذا المشروع كان يهدف لتمويل شرطة مدنية في سوريا في المناطق التي تخضع لسيطرة «المعارضين المعتدلين».
وكان برنامج وثائقي بثته «بي بي سي» أكد الأحد أن «الأموال التي كانت من المفروض أن تمول مشروع العدالة والأمن في المجتمع (آجاكس) كانت تقع بأيدي المتشددين». واطلعت «تايمز» بصورة منفصلة على وثائق مسربة تؤكد بأن دافع الضرائب البريطاني كان يدفع 850 جنيهاً استرلينياً يومياً لموظفين أجانب يعملون لصالح المشروع مع العلم أن ما من أحد منهم استطاع يوماً الذهاب لسوريا لأسباب أمنية. وأفادت الصحيفة بأن «السوريين الذين كانوا يعملون في سوريا لصالح المشروع كانوا يتلقون 68.50 استرليني يومياً فقط».
الكاتب أضاف أن «مشروع آجاكس الذي بدأ في نهاية عام 2014 بتمول من قبل بريطانيا والعديد من الدول الأخرى يهدف إلى تدريب وتمويل شرطة الجيش السوري الحر في إدلب وحلب». وأشار إلى أن «بريطانيا ساهمت بمبلغ يقدر بنحو 13 مليار جنيه إسترليني». وختمت الصحيفة بالقول إن «الوثائق التي اطلعت عليها كشفت أن موظفاً تركياً سرق من «آجاكس» نحو 45 ألف دولار أمريكي في شباط/ فبراير الماضي، وتمت ملاحقة الموضوع واستعادة 1400 دولار أمريكي فقط».

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.