MassaJo
MassaJo

مجالس المحافظات: دور خجول في تقديم الاقتراحات الاستثمارية

هلا نيوز – عمان :بعد مررو نحو 5 أشهر على إجراء انتخابات للامركزية وتشكيل مجالس المحافظات، يبدو دور تلك المجالس خجولا في تقديم الاقتراحات لمشاريع استثمارية للمحافظة والمساهمة في تذليل العقبات أمام أصحاب رؤوس الأموال، ومازالت الكثير من تلك الاقتراحات أفكارا متطايرة، لم تقيد على حبر أو ورق، ما يتطلب تعزيز هذا الجانب في تلك المجالس.
وأجريت الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات في منتصف آب (اغسطس) الماضي، في خطوة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تم اعتمادها كخطة إصلاح شاملة.
وينص قانون اللامركزية في المادة 8-أ/ 8 على أن من مهام مجالس المحافظات “اقتراح انشاء مشاريع استثمارية والقيام بمشاريع مشتركة مع المحافظات الأخرى بموافقة الجهات المختصة”.
رئيس مجلس محافظة الزرقاء، الدكتور أحمد عليمات، أكد الدور الذي يقوم به مجلس المحافظة في ملف الاستثمار، مبينا أنه استطاع أخيرا إدراج الزرقاء ضمن الخريطة السياحية للمملكة.
وقال عليمات، لـ “الغد”، إنه بالتعاون مع الجامعة الهاشمية استطاع مجلس محافظة الزرقاء إدراج المحافظة على الخريطة الاستثمارية للمملكة ومايزال يحاول استثمار المناطق السياحية والأثرية فيها.
ولفت إلى أن محافظة الزرقاء تشمل على قصر الحلابات الغربي والشرقي، قلعة الأزرق، وقصر شبيب، مشيرا إلى أن هناك دراسة لاستثمار منطقة المياه المعدنية في الأزرق.
وتطرق عليمات إلى منطقة بيرين والعالوك والتي تتميز بأنها مناطق حرجية يمكن استثمارها بإنشاء منتجعات سياحية فيها، مؤكدا أن المجلس يدرس طرحها وترويجها للاستثمار.
ولفت أيضا إلى منطقة تقع غرب الزرقاء يوجد بها نبع يسمى “الغنيا” بالإمكان ترويجها للاستثمار وإقامة منتجع فيها.
وقال عليمات إن “محافظة الزرقاء تحتوي على العديد من الأراضي المملوكة للخزينة نستطيع استغلالها لجذب المستثمرين لانشاء مشاريع ذات قيمة مضافة عليها”.
وأشار إلى أن المجلس في الوقت الراهن يدرس مع مستثمر عربي إنشاء مستشفى خاص في المحافظة.
وأضاف عليمات “نركز على البنية التحتية في المحافظة لتذليل الصعوبات أمام المستثمرين والسعي لتوفير التسهيلات لهم بالتعاون مع الحكومة”.
وبين أن الميزة النسبية التي تتمتع بها المحافظة هي توفر القوى العاملة المؤهلة وذات الكفاءة والخبرات، مؤكدا أن المحافظة حصلت أخيرا على منحة عن طريق وزارة التخطيط لبناء مدرسة صناعية شاملة تستقطب طلاب الفرع الصناعي.
وقال عليمات “صحيح أن الزرقاء تمتاز بأنها مدينة صناعية، ولكن التحدي الأكبر أن أصحاب المصانع يشغلون العمالة الوافدة بشكل أكبر، لذلك سوف نجتمع معهم والطلب منهم على تحديد نسبة عمالة مرتفعة من أبناء المحافظة”.
وتطرق إلى تركيز المجلس على الموضوع البيئي في الزرقاء وإنشاء مشاريع في هذا القطاع، بالتعاون مع اتحاد الجمعيات البيئية في وقت تعاني منه المحافظة من مكرهة صحية نتيجة وجود سيل الزرقاء ونفايات وغازات مصفاة البترول.
ولفت عليمات إلى أن مجلس المحافظة زار المنطقة الحرة في الزرقاء، بهدف الاطلاع على تحديات المستثمرين فيها.
ويبلغ عدد سكان محافظة الزرقاء نحو 1.364 مليون نسمة في آخر احصائية لسكان المملكة والتي جرت في العام 2015.
بدوره، قال رئيس مجلس محافظة عجلون، محمد نور الصمادي، إن قانون مجالس المحافظات سمح للمجلس بأن يقترح مشاريع استثمارية لها أبعاد تنموية تحدث الفرص وتوظف العاطلين عن العمل في وقت تصل فيه نسبة البطالة في المحافظة إلى نحو 30 %.
وأكد الصمادي أن مجلس محافظة عجلون أخذ بعين الاعتبار الميزة النسبية للمحافظة في قطاعي الزراعة والسياحة وطوعها في العديد من البرامج والاقتراحات، التي ستكون بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى دور المجلس في توفير بيئة تحتية مناسبة لاستقطاب الاستثمار ومنظومة تسهل عمله من اعفاءات ضريبية وتسهيلات، بشرط أن تكون المشاريع ذات قيمة مضافة.
ولفت الصمادي إلى تركيز المجلس على ضرورة تأهيل العاطلين عن العمل لرفدهم للسوق عن طريق برامج تدريبية للشباب.
وبين أن مجلس المحافظة يقوم أيضا بوضع برامج لإيجاد صناديق تمويل داعمة لاستقطاب الاستثمارات، ووضع دراسات جدوى من أصحاب الاختصاص مثل “إرادة” لعمل ورشات عمل حول ملف الاستثمار.
وتطرق الصمادي إلى المشاريع السياحية الزراعية في المحافظة والتي يركز المجلس على دعمها كالمنتجات التي تباع للسياح ومشاريع الحرف، والحصاد المائي، والنحت على شجر الزيتون.
وأكد على تعاون المجلس مع المؤسسات الحكومية وجامعة عجلون والكليات المهنية في ملف التدريب وجذب الاستثمار.
ويبلغ عدد سكان محافظة عجلون ما يتجاوز الـ 176 ألف نسمة.
وأما في محافظة العقبة فإن الوضع مختلف قليلا، وتحديدا فيما يتعلق بالاستثمار، سيما أن هذا الملف بيد المفوضية فقط ولا يستطيع مجلس المحافظة التدخل فيه بحسب ما أكده، رئيس مجلس المحافظة محمد الزوايدة.
وقال الزوايدة إن “ملف الاستثمار بشكل عام في يد المفوضية لأن العقبة يحكمها قانون خاص قيدنا ولا يوجد صلاحية لنا كما في المجالس الأخرى”.
وأشار إلى أن “المفوضية تحتكر هذا الملف ولا تريد المشاركة حتى، ليقتصر علينا المشاريع التنموية مثل المدارس والصحة”.
بدوره، قال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ناصر الشريدة، إنه “يحق لأي عضو من المجتمع المحلي المشاركة في الأفكار والاقتراحات التي تتعلق بملف الاستثمار، وأعضاء مجلس المحافظة هم من المجتمع المحلي أيضا”.
وأضاف الشريدة “أعتقد أن قانون مجالس المحافظات حدد مهام المجلس والتي أظن أنه ليس لها علاقة بملف الاستثمار”.
وأشار إلى أن مجلس المحافظة يستطيع المشاركة في المشاريع المحددة في الموازنة العامة والتي لها أبعاد تنموية فقط.
ويبلغ عدد سكان محافظة العقبة وفقا لآخر احصائية نحو 188 ألف نسمة.
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الاستثمار رئيس هيئة الاستثمار، مهند شحادة، إن ملف الاستثمار ومشاركة مجالس المحافظات فيه أمر مهم جدا.
وأضاف شحادة، في تصريح لـ”الغد”، أنه عندما تم إطلاق الخريطة الاستثمارية لم يتم حصرها في العاصمة من منطلق الايمان بأنه لن يكون هناك تنمية دون إشراك المحافظات.
وبين أن مجالس المحافظات شريك استراتيجي وتم عرض الخريطة الاستثمارية على كل مجلس محافظة وجلسنا معه لاشراكه في المشاريع والخطط.
وأشار شحادة إلى أنه تم الاتفاق مع مجالس المحافظات على دراسة الخريطة الاستثمارية وتقديم الاقتراحات في حال أرادوا الاضافة أو سحب أي شيء فيها.
وأكد أن الهيئة على كافة الاستعداد للتعاون مع تلك المجالس في حال وجدت أفكارا واقتراحات في ملف الاستثمار بحاجة إلى الدعم والترويج على أن يتم تقديمها بمهنية وبطريقة رسمية.
وزير تطوير القطاع العام الأسبق، ماهر مدادحة، قال إن مساهمة مجالس المحافظات في جذب الاستثمارات والمشاريع ذات القيمة المضافة يعتمد على مدى قدرة المجلس على العمل بجدية وأكثر وعي.
وأضاف مدادحة أنه يجب أن يكون هناك تمكين لتلك المجالس وتدريب على كيفية إجراء الدارسات المسحية للوضع الاقتصادي في المحافظة وما الذي تحتاجه وترتيب الأولويات.
وقال إنه “يجب تأهيل أعضاء المجالس على كيفية اعداد الخطط والبرامج ودراسات الجدوى”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.